تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 751
ماضيا في موضع الخبر.
وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بتكذيب الرسل.
فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي عظات وعبرا يتحدث بها ويتمثل.
وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ أي تفريقا اتخذه الناس مثلا مضروبا قال كثير:
عزة أيادي سبأ يا عزما كنت بعدكم ... فلم يحل للعين بعدك منظر
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أي من قصص هؤلاء لآيات أي علامات.
لِكُلِّ صَبَّارٍ عن المعاصي وعلى الطاعات.
شَكُورٍ للنعم والظاهر أن الضمير في عليهم عائد على من قبله من أهل سبأ وقيل هو لبني آدم وقرئ: صدق بشد الدال وانتصب ظنه على أنه مفعول به لصدق والمعنى وجد ظنه صادقا أي ظن شيئا فوقع ما ظن.
وَما كانَ لَهُ أي لإبليس.
عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ أي من تسلط واستيلاء بالوسوسة والاستغواء وعلل التسلط بالعلم والمراد ما تعلق به العلم وهي تميز المؤمن بالآخرة من الشاك فيها ..
عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ أي من تسلط واستيلاء بالوسوسة والاستغواء وعلل التسلط بالعلم والمراد ما تعلق به العلم وهي تميز المؤمن بالآخرة من الشاك فيها ..
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ قل أمر لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم أي قل للمشركين ادعوا الذين زعمتم وهي معبوداتهم من الملائكة والأصنام وهو أمر بدعاء هو تعجيز وإقامة حجة وروي أن ذلك نزل عند الجوع الذي أصاب قريشا أي ادعوهم ليكشفوا عنكم ما حل بكم والتجؤا إليهم فيما يعن لكم وزعم من الأفعال التي تتعدى إلى اثنين إذا كانت اعتقادية والمفعول الأول هو الضمير المحذوف العائد على الذين والثاني محذوف أيضا لدلالة المعنى عليه ونابت صفته منابه التقدير الذين زعمتموهم آلهة من دونه لا يملكون ملك أحقر الأشياء وهو مثقال ذرة ثم نفى الشركة ثم نفى الإعانة بقوله: من ظهير وهو المعين ولما كان من العرب من يعبد الملائكة لتشفع له نفى أن شفاعتهم تنفع والنفي منسحب على الشفاعة أي لا شفاعة لهم فتنفع.