تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 750
ذات على الأفصح في رد عينها في التثنية فقال ذواتي أكل كما جاء ذواتا أفنان وقرئ: أكل خمط فالإضافة على حذف مضاف أي عثر خمط وقرئ: بالتنوين وخمط بدلا من أكل وقرئ: بالنصف خمطا ونصب ما بعدها بدلا من قوله:
جنتين قال أبو عبيدة: الخمط كل شجرة مرة ذات شوك والاثل شجر وهو ضرب من الطرفاء والسدر.
قال الفراء: هو السمر.
وقال الأزهري: السدر سدر أن سدر لا ينتفع به ولا يصلح ورقه للغسول وله ثمرة عفصة لا تؤكل وهو الذي يسمى الضال وسدر ينبت على الماء وثمرة النبق وورقه الغسول يشبه شجر العناب.
ذلِكَ إشارة إلى إرسال السيل وتبديل الجنتين وما مصدرية والباء سببية.
وَهَلْ نُجازِي أي بذلك الجزاء.
إِلَّا الْكَفُورَ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ الآية جاءت هذه الجملة بعد قوله:
وبدلناهم وذلك أنه لما ذكر ما أنعم به عليهم من جنتيهم وذكر تبديلها بالخمط والاثل والسدر ذكر ما أنعم به عليهم من اتصال قراهم وذكر تبديلها بالمفاوز والبراري وصف تعالى حالهم قبل مجيء السيل وهي أنه مع ما كان منحهم من الجنتين والنعمة الخاصة بهم كان قد أصلح لهم البلاد المتصلة بهم وعمرها وجعلهم أربابها وقدر السير بأن قرب بعضها من بعض.
قال ابن عطية: حتى كان المسافر من مأرب إلى الشام يبيت في قرية ويقيل في أخرى ولا يحتاج إلى حمل زاد والقرى المدن.
قال الزمخشري: ولا قول ولكنهم لما مكنوا من السير وسويت لهم أسبابه فكأنهم أمروا بذلك وأذن لهم فيه «انتهى» . ودخول الفاء في قوله: فكأنهم لا يجوز والصواب كأنهم لأنه خبر لكنهم وقرئ: ربنا على الندراء باعد فعل أمر من باعد وبعد فعل أمر من بعد وقرئ: ربنا بالرفع على الابتداء باعد فعلا