تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 788
فَلا صَرِيخَ لَهُمْ أي لا مغيث لهؤلاء الذين شاء اللّه إغراقهم قال الزمخشري: فلا صريخ لهم أي فلا إغاثة «انتهى» . كأنه جعله مصدرا من أفعل ويحتاج إلى نقل أن صريخا يكون مصدرا بمعنى إصراخ.
وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ أي ينجون من الموت بالغرق نفي ولا الصريخ وهو خاص ثم نفى ثانيا إنقاذهم بصريخ أو غيره وانتصب رحمة على الاستثناء المفرع للمفعول من أجله أي لرحمة منا والظاهر أن رحمة ومتاعا إلى حين تكون للذين ينقدون فلا يفيد الدوام بل ينقذه اللّه رحمة له ويمتعه إلى حين ثم يميته.
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ الآية الضمير في لهم لقريش وما بين أيديكم أي من عذاب الأمم قبلكم وما خلفكم عذاب الآخرة.
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ أي من دأبهم الاعراض عن كل آية تأتيهم.
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا لما أسلم حواشي الكفار من أقربائهم ومواليهم من