تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 797
وَحِفْظًا مصدر منصوب بإضمار فعل تقديره وحفظناها حفظا.
لَمَّا وَرَدَ إسم فاعل وفي النساء مريدا للمبالغة وموافقة الفواصل هناك.
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى كلام منقطع مبتدأ اقتصاصا لما عليه حال المسترقة للسمع وأنهم لا يقدرون أن يتسمعوا أو يسمعون وهم مقذوفون بالشهب مبعدون عن ذلك إلا من أمهل حتى خطف الخطفة واسترق استراقة فعندها تعاجله الملائكة بالشهاب الثاقب وقرئ: لا يسمعون مضارع سمع وتعدى بإلى ضمن معنى لا ينتهون بالسمع إلى الملأ وقرئ: يسمعون مضارع تسمع أرادوا إدغام التاء في السين وسكنوا التاء وأبدلوها سينا كما أبدلوها في الناس فقالوا النات واجتلبوا همزة الوصل لأنه لا يمكن الإدغام إلا بسكون التاء فصار إسمع وصار المضارع يسمع بإدغام التاء في السين.
وَيُقْذَفُونَ يرجمون.
مِنْ كُلِّ جانِبٍ جهة يصعدون إلى السماء منها والمرجوم بها هي التي يراها الناس تنقض وليست بالكواكب الجارية في السماء لأن تلك لا ترى حركتها وهذه الراجمة ترى حركتها لقربها ودحورا مصدر في موضع الحال أي مطرودين والواصب الدائم والثاقب هو النافذ بضوئه وشعاعه المنير.
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا الاستفتاء نوع من السؤال والهمزة في أهم وإن خرجت إلى معنى التقرير فهي في الأصل لمعنى الاستفهام أي فاستخبرهم والضمير لمشركي مكة وقيل نزلت في أبي الأشد بن كلدة وكني بذلك لشدة بطشه وقوته وعادل في هذا الاستفهام التقريري في الأشدية بينهم وبين ما خلق من غيرهم من الأمم من الجن والملائكة والأفلاك والأرضين.
مِنْ طِينٍ لازِبٍ اللازب اللازم ما جاوره واللاصق به.
بَلْ عَجِبْتَ خطاب للرسول عليه الصلاة والسّلام وقرئ: عجبت وعجبت والظاهر أن ضمير المتكلم هو للّه تعالى والعجب لا يجوز على اللّه تعالى.
وَيَسْخَرُونَ روي أن ركانة رجلا من المشركين من أهل مكة لقيه رسول