فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 809

ذاك ابن ثلاث عشرة سنة.

قالَ يا بُنَيَ نداء شفقة وترحم.

إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ أي بأمر من اللّه تعالى ويدل عليه افعل ما تؤمر ورؤيا الأنبياء عليهم السّلام وحي كاليقظة وذكره له الرؤيا تجسيرا على احتمال تلك البلية العظيمة وشاوره بقوله: فانظر ماذا ترى وإن كان حتما من اللّه تعالى ليعلم ما عنده من تلقي هذا الامتحان العظيم ويصبره إن جزع قيل حين بشرته الملائكة بغلام حليم قال: هو إذن ذبيح اللّه تعالى فلما بلغ حد السعي معه قيل له أوف بنذرك وقيل رأى ليلة التروية قائلا يقول له: إن اللّه يأمرك بذبح ابنك هذا فلما أصبح روي في ذلك من الصباح إلى الرواح أمن اللّه تعالى هذا الحلم فمن ثم سمي يوم التروية فلما أمسى رأى مثل ذلك فعرف أنه من اللّه فمن ثم سمى يوم عرفة ثم رأى مثله في الليلة الثالثة فهم بنحره فمن ثم سمى يوم النحر وانظر معلقة وماذا استفهام فإن كانت ذا موصولة بمعنى الذي فما مبتدأ والفعل بعد ذا صلة وإن كانت ماذا مركبة ففي موضع نصب بالفعل بعدها والجملة واسم الاستفهام الذي هو معمول للفعل بعده في موضع نصب لا نظر ولما كان خطاب الأب يا بني على سبيل الترحم قال هو:

يا أَبَتِ على سبيل التعظيم والتوقير.

افْعَلْ ما تُؤْمَرُ أي ما تؤمره حذفه وهو منصوب وأصله ما تؤمر به فحذف الحرف واتصل الضمير منصوبا فجاز حذفه لوجود شرائط الحذف فيه.

سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ كلام من أوتي الحلم والصبر والامتثال لأمر اللّه تعالى والرضا بما أمر.

فَلَمَّا أَسْلَما أي لأمر اللّه تعالى انقادا له وخضعا.

وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ يقال تل الرجل الرجل إذا صرعه على شقه وقيل وضعه بقوة أوقعه على أحد جنبيه في الأرض تواضعا مباشرا الأمر بصبر وذلك عند الصخرة التي بمنى وعن الحسن في الموضع المشرف على مسجد منى وعن الضحاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت