فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 825

وفي أمرهما له ونهيهما له بعض فظاظة على الحكم حمل على ذلك ما هما فيه من التخاصم والتشاجر فاستدعيا عدله من غير ارتياب بأنه يحكم بالعدل.

وَلا تُشْطِطْ من أشط رباعيا وسواء الصراط وسط طريق الحق لا ميل فيه من هنا ولا هنا والظاهر أنهم كانوا جماعة فلذلك أتى بضمير الجمع فإن كان المتحاكمان اثنين فيكون قد جاء معهما غيرهما على جهة المعاضدة والمؤانسة وأخي بدل والأخوة هنا مستعارة إذ هما ملكان لما ظهرا في صورة إنسانين تكلما بالأخوة ومجازها أنها أخوة في الدين والإيمان.

تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وكني بالنعجة عن الزوجة والعرب تذكر ذلك كثيرا في شعرها قال:

أغادي الصبوح عند هر وفرتنا ... وليدا وهل أفنى شبابي سوى هي

هما نعجتان من نعاج تبالة ... لدى جؤذرين أو كبعض دمى هكر.

هو علم لامرأة وفرتنا كذلك وتبالة مكان فيه النعاج الحسان ودمى جميع دمية وهي صور الرخام وهكر موضع فيه هذه الصور.

فَقالَ أَكْفِلْنِيها أي ردّها في كفالتي وقال ابن كيسان اجعلها كفلى أي نصيبي وكفل يتعدى لواحد ولاثنين بالتضعيف والهمزة فمن التضعيف قراءة من قرأ وكفلها زكريا بالتشديد ونصب زكريا وبالهمزة كقوله: أكفلنيها فالنون للوقاية والياء المفعول الأول وها المفعول الثاني والفصيح إتصاله ولو كان في غير القرآن لجاز أن يجيء منفصلا فكان يكون أكفلني إياها والأحسن الإتصال.

وَعَزَّنِي أي غلبني ومضارعه يعز بضم العين وروي أن داود عليه السّلام لما سمع كلام الشاكي قال للآخر: ما تقول فأقر فقال له لئن لم ترجع إلى الحق لأكسرن الذي فيه عيناك وقال للثاني: لقد ظلمك فتبسما عند ذلك وذهبا ولم يرهما لحينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت