فهرس الكتاب
تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 831
لنفسه لأن المؤمن الخير يتألم برجوع المؤمن الخير إلى الكفر وفي الكلام حذف تقديره فاستجبنا له وقلنا له اركض برجلك فركض فنبعت عين فقلنا له هذا مغتسل بارد وشراب فيه شفاؤك فاغتسل فبرأ ووهبنا له ويدل على هذه المحذوفات معنى الكلام وسياقه.
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ قيل وهبه من كان حيا منهم وعافاه من الأسقام وأرغد لهم العيش فتناسلوا حتى تضاعف عددهم وصار مثلهم ورحمة وذكرى مفعولان لهما أي أن الهبة كانت لرحمتنا إياه وليتذكر أرباب العقول ما يحصل للصابر من الخير وما يؤول إليه من الأجر وفي الكلام حذف تقديره وكان حلف ليضربنّ امرأته مائة ضربة لسبب جرى منها وكانت محسنة له فجعلنا له خلاصا من يمينه بقولنا وخذ بيدك ضغثا قال ابن عباس الضغط عثكال النخل ومحصول أقوالهم هو ان الشيطان تمثل لها في صورة ناصح أو مداو وعرض لها بشفاء أيوب على يديه على شرط لا يمكن وقوعه فذكرت ذلك له فعلم أن الذي عرض لها هو الشيطان وغضب لعرضها ذلك عليه فحلف فحلل اللّه تعالى يمينه بأهون شىء عليه وعليها الحسن خدمتها إياه ورضاه عنها وقرىء عبادنا وعبدنا.
أُولِي الْأَيْدِي لما كانت أكثر الأعمال تباشر بالأيدي غلبت فقيل في كل عمل هذا مما عملت أيديهم والأبصار عبارة عن البصائر التي يبصرون بها الحقائق وينظرون بنور اللّه تعالى.
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ أي جعلناهم لنا خالصين وقرىء بخالصة بالتنوين وبغير تنوين على الإضافة والدار دار الآخرة.