فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 830

يبنون تدمر بالصفاح والعمد

والمعطوف على العام عام فالتقدير وكل غواص أي في البحر يستخرجون له الحلية وهو أول من استخرج الدر.

وَآخَرِينَ عطف على كل فهو داخل في البدل إذ هو بدل كل من كل بدل التفصيل أي من الجن وهم المردة أي سخرهم له حتى قرنهم في الأصفاد لكفرهم وقال النابغة في ذلك:

فمن أطاعك فأنفعه بطاعته ... كما أطاعك وادلله على الرشد

ومن عصاك فعاقبه معاقبة ... تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد

ومقرنين تقدم الكلام عليه في سورة إبراهيم.

هذا عَطاؤُنا إشارة لما أعطاه اللّه تعالى من الملك الضخم وتسخير الإنس والجن والطير وأمره بأن يمن على من يشاء ويمسك على من يشاء وقفه على قدر النعمة ثم أباح له التصرف فيها بمشيئته وهو تعالى قد علم أنه لا يتصرف إلا بطاعة اللّه تعالى وبغير حساب في موضع الحال من عطاؤنا تقديره كائنا بغير حساب.

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ الآية، وأيوب عطف بيان أو بدل من عبدنا. النصب والنصب كالرشد والرشد وهو التعب والمشقة والعذاب الألم والظاهر أنه تعالى ابتلى أيوب عليه السّلام في جسده وأهله وماله على ما روي في الأخبار وروى أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن أيوب عليه السّلام بقي في محنته ثماني عشرة سنة ولم يبين لنا تعالى السبب المقتضى لعلته وأما إسناده المس إلى الشيطان فسبب ذلك أنه كان يعوده ثلاثة من المؤمنين فارتد أحدهم فسأل عنه فقيل ألقي إليه الشيطان أن اللّه تعالى لا يبتلي الأنبياء والصالحين فحينئذ قال مسني الشيطان نزل عليه السّلام لشفقته على المؤمنين مس الشيطان ذلك المؤمن حتى ارتد منزلة مسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت