فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 829

وقرئ: بهمزة بعدها واد بالسؤوق على وزن فعول.

وَلَقَدْ فَتَنَّا أي ابتلينا.

سُلَيْمانَ ذكر المفسرون أشياء لا يصح نقلها وأقرب ما قيل فيه أن المراد بالفتنة كونه لم يستثن في الحديث الذي قال فيه لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في سبيل اللّه ولم يقل ان شاء اللّه فطاف عليهن فلم تحمل إلا امرأة واحدة وجاءت بشق رجل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والذي نفسي بيده لو قال إن شاء اللّه لجاهدوا في سبيل اللّه فرسانا أجمعون والمراد بقوله: ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا هو هذا والجسد الملقى هو المولود شق رجل.

ثُمَّ أَنابَ أي بعد امتحاننا إياه دوام الإنابة والرجوع.

قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي هذا دأب الأنبياء والصالحين من طلب المغفرة من اللّه تعالى هضما للنفس وإظهارا للذلة والخشوع وطلبا للترقي في المقامات والظاهر أنه طلب ملكا زائد على الممالك زيادة خارقة للعادة بالغة حد الإعجاز ليكون ذلك دليلا على نبوته عليه السّلام ولما بالغ في صفة هذا الملك الذي طلبه أتى في صفته تعالى باللفظ الدال على المبالغة فقال:

إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ أي الكثير الهبات لا تتعاظم عنده هبة ولما طلب الهبة التي اختص بها وهبه تعالى وأعطاه ما ذكر من قوله:

فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي جملة حالية أي جارية.

رُخاءً أي لينة مشتقة من الرخاوة حيث أصاب أي حيث قصد وأراد.

وَالشَّياطِينَ معطوف على الريح وكل بناء وغواص بدل وأتى ببنية المبالغة كما قال يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل الآية وقال النابغة.

إلا سليمان إذ قال إلاله له.

قم في البرية فاحددها عن الفند ... وجيش الجن أنى قد أذنت لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت