تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 835
قالُوا أي الفوج.
لا مَرْحَبًا بِهِمْ ردّ على الرؤساء فدعوا عليهم به ثم ذكروا أن ما وقعوا فيه من العذاب وصلي النار إنما هو بما ألقيتم إلينا وزينتموه من الكفر فكأنكم قدّمتم لنا العذاب والصلي.
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا الآية، روي أن القائلين من كفار عصر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهم أبو جهل وأمية بن خلف وأصحاب القليب والذين لم يروهم عمار وصهيب وسلمان ومن جرى مجراهم وقرىء اتخذناهم بهمزة الاستفهام لتقرير أنفسهم على هذا على جهة التوبيخ لها والأسف أي اتخذناهم سخريا وقرئ: بوصل الهمزة على أنه خبر ثم اضربوا عن هذا واستفهموا فقالوا بل أزاغت عنهم أبصارنا وهم فيها فنفوا أولا ما يدل على كونهم ليسوا معهم ثم جوزوا أن يكونوا معهم ولكن أبصارهم لم ترهم.
إِنَّ ذلِكَ أي التفاوض الذي حكيناه عنهم.
لَحَقٌ أي ثابت واقع لا بد أن يجري بينهم وتخاصم بدل من لحق.
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ أي قل يا محمد إنما أنا منذر المشركين بعذاب اللّه وأنه لا إله إلا اللّه لا ند له ولا شريك له وهو
الْواحِدُ الْقَهَّارُ لكل شىء وأنه مالك العالم علوه وسفله.
الْعَزِيزُ الذي لا يغالب.
الْغَفَّارُ لمن تاب وآمن به واتبع دينه.
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ وهو ما قصه اللّه تعالى من مناظرة أهل النار ومقاولات الاتباع مع السادات لأنه من أحوال البعث وقريش كانت تنكر البعث والحساب والعقاب وهم يعرضون عن ذلك.
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يقول ما كان لي من علم باختصام الملأ الأعلى واختصامهم هو في آدم وذريته في جعلهم في الأرض ثم قال: