فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 841

ختم عليه بالوفاة على الكفر فهو عام والمعنى على الخصوص منكم قد هدى من سبق منه الكذب والكفر ولما كان من كذبهم دعوى بعضهم أن الملائكة بنات اللّه وعبدوها عقبه بقوله:

لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا تشريفا له وتبنينا إذ يستحيل ذلك أن يكون ذلك في حقه تعالى بالتوالد المعروف.

لَاصْطَفى أي اختار من مخلوقاته.

ما يَشاءُ ولدا على سبيل التبني ولكنه تعالى لم يشأ ذلك لقوله:

وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا وهو عام في اتخاذ النسل واتخاذ الاصطفاء ويدل على أن الاتخاذ هو التبني والاصطفاء. قوله: مما يخلق أي من الخلائق التي أنشأها واخترعها ثم نزه تعالى نفسه تنزيها مطلقا فقال:

سُبْحانَهُ ثم وصف نفسه بالوحدانية وبالقهر وهما الصفتان الدالتان على إنفراده بالألوهية والقهر لجميع العالم كلهم.

يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ يطوي كلا منهما على الآخر فكان الآخر صار عليه جزء منه ووصف الانعام بالإنزال مجاز والإنعام الإبل والبقر والضان والمعز.

ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ لأن من كل منها ذكرا وأنثى والزوج ما كان معه آخر من جنسة فإذا انفرد فهو فرد ووتر قال تعالى: فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ومعنى خلقا رتبها خلقا من بعد خلق على المضغة والعلقة وغير ذلك والظلمات الثلاث البطن والرحم والمشيمة.

ذلِكُمُ إشارة إلى المتصف بتلك الأوصاف السابقة من خلق السموات والأرض وما بعد ذلك من الأفعال.

فَأَنَّى تُصْرَفُونَ أي كيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره.

إِنْ تَكْفُرُوا قال ابن عباس: خطاب للكفار الذين لم يرد اللّه أن يطهر قلوبهم وعباده هم المؤمنون ويؤيده قبل فأنى تصرفون وهذا للكفار فجاء أن تكفروا خطابا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت