فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 848

قضاء حوائجه فلا يلقى من سيده إلا إحسانا وتقدم الكلام عليه في ضرب المثل وما بعده.

إِنَّكَ مَيِّتٌ خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويدخل معه أمته في ذلك.

وَإِنَّهُمْ عائد على الكفار ثم قال:

ثُمَّ إِنَّكُمْ خطاب للجميع.

تَخْتَصِمُونَ بين يديه يوم القيامة وهو الحكم العدل فيتميز المحق من المبطل.

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ الآية هذا تفسير وبيان للذين يكون بينهم الخصومة وهذا يدل على أن الإختصام السابق يكون بين المؤمنين والكافرين والمعنى لا أحد في المكذبين أظلم ممن افترى على اللّه الكذب فنسب إليه الولد والصاحبة والشريك وحرم وحلل من غير أمر اللّه تعالى.

وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ وهو ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاء اي وقت مجيئه فاجأه بالتكذيب من غير فكر ولا ارتياء ولا نظر بل وقت مجيئه كذب به ثم توعدهم توعدا فيه احتقارهم على جهة التوقيف وللكافرين مما قام فيه الظاهر مقام المضمر أي مثوى لهم وفيه تنبيه على علة كذبهم وتكذيبهم وهو الكفر.

وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ معادل لقوله فمن أظلم.

وَصَدَّقَ بِهِ مقابل لقوله وكذب بالصدق والذي جنس كأنه قال:

والفريق الذي جاء بالصدق ويدل عليه أولئك هم المتقون فجمع كما أن المراد بقوله: فمن أظلم يريد به جمع ولذلك قال: مثوى للكافرين.

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ قالت قريش لئن لم ينته محمد عن تعييب آلهتنا لنسلطها عليه فتصيبه بخبل أو تعتريه بسوء فأنزل تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ أي شر من يريد بشر والهمزة الداخلة على النفي للتقرير أي هو كاف عبده وفي إضافته إليه تشريف عظيم لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت