فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 875

ادْخُلُوا الظاهر أنهم قيل لهم ادخلوا بعد المحاورة السابقة وهم قد كانوا في النار ولكن هذا أمر مقيد بالخلود وهو الثواء الذي لا ينقطع فليس أمرا بمطلق الدخول إذ بعد الدخول فيها أمروا أن يدخلوا سبعة الأبواب التي لكل باب منها جزء مقسوم من الكفار فكان ذلك أمرا بالدخول بقيد التجزئة لكل باب وخالدين حال مقدرة ودلت على الثواء الدائم فجاء التركيب.

فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ولم يجىء التركيب فبئس مدخل المتكبرين لأن نفس الدخول لا يدوم فلم يبالغ في ذمه بخلاف الثواء الدائم الذي لا ينقطع فإنه بولغ في ذمه.

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن ما وعده به من نصره وإعلاء حق ثابت لا بد من وقوعه.

مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ أي من أخبرناك به في القرآن وهم ثمانية عشر نبيا.

وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أي ليس ذلك راجعا إليهم لما اقترحوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: ليس ذلك إلى لا تأتي آية إلا إن شاء اللّه فإذا جاء أمر اللّه ردو وعيد باقتراحهم الآيات وأمر اللّه القيامة والمبطلون المعاندون مقترحو الآيات ومتى أتتهم الآيات فأنكروها وسموها سحرا ثم ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت