فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 892

وَإِذا أَنْعَمْنا تقدم الكلام عليه في سبحان إلّا أن في آخر تلك كان يؤسا وآخر هذه فذو دعاء عريض أي فهو ذو دعاء بإزالة الشر عنه وكشف ضره والعرب تكني بالطول والعرض عن الكثرة يقال أطال فلان في الكلام وأعرض في الدعاء إذا أكثر أي مد وتضرع واستغاث وذكر تعالى في هذه الآية نوعا من طغيان الإنسان إذا أصابه اللّه بنعمته أبطرته النعمة وإذا مسه الشر ابتهل إلى اللّه تعالى وتضرع.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ أي القرآن.

مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أبرزه في خبره والمعنى لا أحد أضل وهو من موضع المفعول النافي لأرأيتم ثم توعدهم بما هو كائن لا محالة فقال.

سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ فقيل هو وعيد للكفار بما يفتحه اللّه على رسوله من الأقطار حول مكة وفي غير ذلك من الأرض كخيبر.

وَفِي أَنْفُسِهِمْ أراد به فتح مكة وتضمن ذلك الاخبار بالغيب ووقع كما أخبر وبربك الباء زائدة التقدير أو لم يكفك أو يكفهم ربك.

أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ بدل من ربك أما حالة كونه مجرورا بالباء فيكون بدلا على اللفظ وأمّا حالة مراعاة الموضع فيكون بدلا على الموضع.

فِي مِرْيَةٍ أي في شك وقرئ بضم الميم وكسرها وإحاطته تعالى بالأشياء علمه بها جملة وتفصيلا فهو يجازيهم على كفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت