فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 895

كَذلِكَ أي مثل الإيحاء السابق في القرآن الذي كفر به هؤلاء.

يُوحِي إِلَيْكَ أي أن وحيه تعالى إليك متصل غير منقطع يتعهدك به وقتا بعد وقت وقرئ: يوحى مبنيا للفاعل والجلالة فاعل وقرئ: يوحى مبنيا للمفعول والجار والمجرور في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله والجلالة فاعل بفعل محذوف تقديره بوحي اللّه.

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ أي أصناما وأوثانا.

اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ أعمالهم فيجازيهم عليها.

وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ أي بمفوض إليك أمرهم ولا قائما وما في هذا من الموادعة منسوخ بآية السيف.

وَكَذلِكَ أي مثل هذا الإيحاء والقضاء إنك لست بوكيل عليهم.

أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا والظاهر أن قرآنا مفعول أوحينا. وقال الزمخشري: الكاف مفعول به لأوحينا وقرآنا عربيا حال من المفعول به أي أوحيناه إليك وهو قرآن عربيّ لا ليس فيه عليك إذ نزل بلسانك «انتهى» .

فاستعمل الكاف إسما في الكلام وهو مذهب الأخفش لتنذر أم القرى أي سبب إيحائنا إليك هو الإنذار ولا تكلف غيره وأم القرى مكة ولذلك عطف عليها ومن حولها والمفعول الثاني محذوف.

وَمَنْ حَوْلَها هم العرب.

وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ والمفعول الأول محذوف والثاني هو يوم الجمع أي اجتماع الخلائق والمنذر به هو ما يقع في يوم الجمع من الجزاء وانقسام الجمع إلى الفريقين واجتماع الأرواح والأجساد وأهل الأرض بأهل السماء والناس بأعمالهم.

يَذْرَؤُكُمْ يقال ذرأ اللّه الخلق أي بثهم وكثرهم. وقال ابن عباس يجعل لكم فيه معيشة تعيشون بها والضمير في فيه عائد على الجعل أي يخلقكم ويكثركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت