فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 902

والضمير في كسبوا عائد على ركاب السفن أي بذنوبهم أخبر تعالى أنه يعفو عن كثير أي لا يؤاخذ بجميع ما اكتسب الإنسان وقرأ نافع وجماعة ويعلم بالرفع عطفا على ويعفو وقرأ الجمهور بالنصب فقال الكوفيون: هو منصوب بالواو التي تسمى واو الصرف وهو أن تصرف عطفه على ما قبله من المرفوع وقال ابن عطية: في قراءة النصب وهذه الواو ونحوها التي يسميها الكوفيون واو الصرف لأن حقيقة واو الصرف التي يريدونها عطف فعل على إسم بتقدير ان لتكون مع الفعل بتأويل المصدر فيحسن عطفه على الإسم «إنتهى» . وليس قوله لأن تعليلا لقولهم واو الصرف وإنما هو تقرير لمذهب البصريين وأما الكوفيون فإن واو الصرف ناصبة بنفسها لا بإضمار ان بعدها وخرج الزمخشري في النصب على أنه معطوف على تعليل محذوف قال تقديره لينتقم منهم ويعلم الذين يجادلون ونحوه في العطف على التعليل المحذوف غير عزيز في القرآن ومنه قوله تعالى:

ولنجعله آية للناس وقوله: خلق اللّه السموات والأرض بالحق ولتجزى «انتهى» .

ويبعد تقديره لينتقم منهم لأنه ترتب على الشرط إهلاك قوم ونجاة قوم فلا يحسن لينتقم منهم وأما الآيتان فيمكن أن تكون اللام متعلقة بفعل محذوف أي ولنجعله آية للناس فعلتا ذلك ولتجزى كل نفس بما كسبت فعلنا ذلك وهو كثيرا يقدر هذا الفعل محذوفا قبل لام العلة إذا لم يكن فعل ظاهر متعلق به ومذهب البصريين في قراءة النصب انه بإضمار ان فينسبك منها والفعل بعدها مصدر معطوف على مصدر موهم وتقديره فاظلالهن أو إيباقهن وعلم الذين يجادلون ونظيره قراءة من قرأ فيغفر لمن يشاء بالنصب ينسبك منه مصدر معطوف على مصدر متوهم تقديره في تلك الآية يكن حساب فمغفرة.

ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ جملة منفية في موضع نصب علق عنها قوله: ويعلم ومن محيص من زائدة ومحيص مبتدأ خبره في الذي قبله وعن علي رضي اللّه عنه اجتمع لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه مال فتصدق به كله في سبيل اللّه والخير فلامه المسلمون وخطأه الكافرون فنزلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت