فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 901

وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وهو ما يظهر من آثار الغيث من المنافع والخصب وغير ذلك وقرئ: بما كسبت بغير فاء فما موصولة بمعنى الذي مبتدأة والخبر محذوف تقديره كائن بما كسبت والباء للسببية وما مصدرية تقديره بكسب أيديكم ويجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي وكسبت صلة والضمير محذوف تقديره كسبته وقرئ: فبما بالفاء فالأحسن أن تكون ما شرطية والفاء جواب الشرط وبعد الفاء محذوف تقديره فهو أي فإصابتها بما كسبت أيديكم وفي الحديث لا يصيب ابن آدم خدش عود أو عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو عنه أكثر.

وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ هي السفن جمع جارية وهي صفة جرت مجرى الأسماء فوليت العوامل والاعلام هي الجبال واحدها علم وقالت الخنساء ترثي أخاها* وان صخر التأتم الهداة به* كأنه علم في رأسه نار.

فَيَظْلَلْنَ أي يقمن قال الزمخشري: من ظل يظل ويظلل نحو ضل يضل ويضل «انتهى» .

ليس كما ذكر لأن يضل بفتح العين من ضللت بكسرها في الماضي ويصل بكسرها من ضللت بفتحها في الماضي وكلاهما مقيس.

رَواكِدَ أي ثوابت.

عَلى ظَهْرِهِ أي ظهر البحر.

لِكُلِّ صَبَّارٍ على بلائه.

شَكُورٍ لنعمائه.

أَوْ يُوبِقْهُنَ يهلكهن أي الجواري وهو عطف على يسكن. قال الزمخشري: فإن قلت علام عطف يوبقهن. (قلت) على يسكن لأن المعنى إن يشأ يسكن الريح فيركدن أو يعصفها فيغرقن بعصفها «انتهى» .

لا يتعين أن يكون التقدير أو يعصفها فيغرقن لأن أهلاك السفن لا يتعين أن يكون بعصف الريح بل قد يهلكها اللّه تعالى بسبب غير الريح كنزول سطحها بكثرة الثقل أو إنكسار لوح يكون سببا لإهلاكها أو يعرض لها عدو يهلك أهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت