فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 909

لتناسب القسم والمقسم عليه وكونهما من واد واحد والكتاب القرآن وأم الكتاب اللوح المحفوظ وهذا فيه تشريف للقرآن وترفيع بكونه لديه عليا على جميع الكتب وعاليا عن وجوه الفساد حكيما أي حاكما على سائر الكتب.

وقرئ: اما بكسر الهمزة.

أَفَنَضْرِبُ قال ابن عباس المعنى أفنترك تذكيركم وتخويفكم عفوا عنكم وعفوا عن إجرامكم.

أَنْ كُنْتُمْ لما ذكر خطابا لقريش فنضرب عنكم الذكر وكان هذا الإنكار دليلا على تكذيبهم للرسول عليه السّلام وإنكارا لماء جاء به آنسه اللّه تعالى بأن عادتهم عادة الأمم السابقة في استهزائهم بالرسل وأنه تعالى أهلك من كان أشد منهم بطشا أي أكثر عددا وعددا وجلدا.

وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ أي فليحذر قريش أن يحل بهم مثل ما حل بالأولين مكذبي الرسل من العقوبة.

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ إحتجاج على قريش بما يوجب التناقض وهو إقرارهم بأن موجد العالم العلوي والسفلي هو اللّه تعالى ثم هم يتخذون أصناما آلهة من دون اللّه تعالى يعبدونها والظاهر أن خلقهن العزيز العليم هو نفس المحكي من كلامهم ولا بدل كونهم ذكروا في مكان خلقهن اللّه أن لا يقولوا في سؤال آخر خلقهن العزيز العليم.

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ هو من كلام اللّه تعالى خطابا لهم بتذكير نعمه السابقة وكرر الفعل في الجواب في قولهم خلقهن العزيز العليم مبالغة في التوكيد وفي غير ما سؤال اقتصروا على ذكر إسم اللّه تعالى إذ هو العلم الجامع للصفات العلا وجاء الجواب مطابقا للسؤال من حيث المعنى لا من حيث اللفظ لأن من مبتدأ فلو طابق في اللفظ كان بالاسم مبتدأ ولم يكن بالفعل.

لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أي إلى مقاصدكم في السفر.

فَأَنْشَرْنا أي أحيينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت