فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 917

فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ أي هم في قبضتنا لا يفوتونا ولما ردّ تعالى بين حياته وموته صلّى اللّه عليه وسلّم أمره بأن يستمسك بما أوحاه إليه.

وَإِنَّهُ أي وإن ما أوحينا إليك.

لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ أي شرف حيث نزل عليهم وبلسانهم وجعل سائر الناس تبعا لهم والقوم على هذا قريش ثم العرب.

وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا الظاهر أنه خطاب للسامع الذي يريد أن يفحص عن الديانات فقيل له اسأل أيها الناظر اتباع الرسل جاءتهم الرسل بعبادة غير اللّه فإنهم يخبرونك ان ذلك لم يقع ولا يمكن أن يأتوا به قبلك أي قبل بعثة رسولك أيها السامع وعلق واسأل فارتفع من وهو اسم استفهام على الابتداء وأرسلنا خبره والجملة في موضع نصب باسأل بعد إسقاط الخافض كان سؤاله من أرسلت يا رب قبلي من رسلك أجعلت في رسالته آلهة تعبد ثم سألهم السؤال فحكى المعنى فرد الخطاب إلى محمد في قوله من قبلك.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا الآية.

فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا قبله كلام محذوف تقديره فطالبوه بما يدل على صحة دعواه الرسالة من اللّه تعالى فلما جاءهم بآياتنا.

إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ أي فاجأهم الضحك بحيث لم يفكروا ولم يتأملوا بل بنفس ما رأوا ذلك ضحكوا سخرية واستهزاء كما كانت قريش تضحك قال الزمخشري: فإن قلت كيف جاز أن تجاب لما باذا المفاجأة قلت: لأن فعل المفاجأة معها مقدر وهو عامل النصب في محلها كأنه قيل فلما جاءهم فاجأوا وقت ضحكم «انتهى» .

ولا نعلم غويا ذهب إلى ما ذهب إليه هذا الرجل من أن الفجائية تكون منصوبة بفعل مقدّر تقديره فاجأ بل المذاهب فيها ثلاثة مذهب انها حرف فلا تحتاج إلى عامل ومذهب انها ظرف مكان فإن صرح بعد الاسم بعدها بخبر له كان ذلك الخبر عاملا فيها نحو خرجت فإذا زيد قائم فقائم ناصب لا اذا كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت