تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 930
لا يَعْلَمُونَ أنه تعالى خلق ذلك لذلك فهم لا يخافون عقابا ولا يرجون ثوابا.
كَالْمُهْلِ دردي الزيت وقيل غير ذلك.
خُذُوهُ يقال للزبانية خذوه.
فَاعْتِلُوهُ أي سوقوه بعنف وجذب.
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ أي وسطه.
ثُمَّ صُبُّوا المصبوب في الحقيقة هو الحميم فتارة اعتبرت الحقيقة وتارة اعتبرت الاستعارة لأنه إذا صب الحميم فقد صب ما تولد عنه من الألم والعذاب فعبر بالمسبب عن السبب لأن العذاب هو المسبب عن الحميم ولفظة العذاب أهول وأهيب.
ذُقْ أي العذاب.
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وهذا على سبيل التهكم بهم والهزء بمن كان يتعزز ويتكرم على قومه.
إِنَّ هذا أي الأمر.
ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ أي تشكون ولما ذكر حال الكفار أعقب بحال المؤمنين فقال:
إِنَّ الْمُتَّقِينَ الآية.
إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى إستثناء منقطع أي لكن الموتة الأولى ذاقوها في الدنيا وفي ذلك تنبيه على ما أنعم به عليهم من الخلود السرمدي وتذكير لهم بمفارقة الدنيا الفانية إلى هذه الدار الباقية والضمير في يسرناه عائد على القرآن.
بِلِسانِكَ أي بلغتك وهي لغة العرب.
فَارْتَقِبْ أي انتصر الذي وعدناك.
إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ فيما يظنون الدوائر عليك وفيها وعد له صلّى اللّه عليه وسلّم ووعيد لهم ومتاركة منسوخة بآية السيف.