فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 932

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ هذه السورة مكية وقيل إلا قوله: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا لآية. فمدني ومناسبة أولها لآخر ما قبلها في غاية الوضوح قال تعالى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ* وقال: حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ذكر تعالى في البقرة ثمانية دلائل وهنا ستة ثم لم يذكر الفلك والسحاب والسبب في ذلك أن مدار الحركة الفلك والسحاب على الرياح المختلفة بذكر الرياح وهناك جعل مقطع الثمانية واحدا وهنا رتبها على مقاطع ثلاثة يؤمنون يوقنون يعقلون وأظن سبب هذا الترتيب إن كنتم مؤمنين فافهموا هذه الدلائل وإن لم تكونوا مؤمنين ولا موقنين فلا أقل ان تكونوا من العاقلين فاجتهدوا وقال: هناك ان في خلق السموات وهنا في السموات فدل على أن الخلق غير المخلوق وهو الصحيح ولا تفاوت بين أن يقال ان في السموات أو في خلق السموات.

قال الزمخشري: أقيمت الواو مقامها فعملت الجر في واختلاف الليل والنهار والنصب في آيات وإذا رفعت فالعاملان الابتداء وفي عملت الرفع في وآيات والجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت