فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 937

إذا قلنا يتشبث هذه الجملة بما قبلها أن تكون الجملة في موضع الحال والتقدير أم حسب الكفار ان نصيرهم مثل المؤمنين في حال استواء محياهم ومماتهم ليسوا كذلك بل هم يفترون أي افتراق في الحالين وتكون هذه الحال مبينة ما نبهم في المثلية الدالة عليها الكاف.

أَفَرَأَيْتَ قال مقاتل: نزلت في الحرث بن قيس وأفرأيت هي بمعنى أخبرني والمفعول الأول من هو اتخذوا الثاني محذوف تقديره بعد الصلاة التي لمن أي أيهتدى ويدل عليه قوله: بعد فمن يهديه من بعد اللّه أي لا أحد يهديه من بعد إضلال اللّه إياه.

مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أي هو مطاوع لهوى نفسه يتبع ما تدعوه إليه فكأنه يعبده كما يعبد الرجل إلهه.

وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ أي من اللّه تعالى سابق أو على علم من هذا الضال بأن الحق هو الدين ويعرض عنه عنادا فيكون كقوله وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم والظاهر أن قولهم غوت وتحيا حكم على النوع بجملته من غير اعتبار تقديم ولا تأخير أي تموت طائفة وتحيا طائفة وان المراد بالموت مفارقة الروح للجسد وجواب إذا ما كان حجتهم لأن إذا للاستقبال وخالفت أدوات الشرط بأن جوابها إذا كان منفيا بما لم تدخل الفاء بخلاف أدوات الشرط فلا بد من الفاء تقول إن تزرنا فما جفوتنا أي فما تجفونا وفي كون الجواب منفيا بما دليل على ما اخترناه من أن جواب إذ لا يعمل فيها لأن ما بعد ما النافية لا يعمل فيما قبلها.

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية العامل في ويوم يخسر ويومئذ بدل من يوم نقوم والمبطلون الداخلون في الباطل.

جاثِيَةً باركة على الركب مستوفزة وهي هيئة المذنب الخائف وقرئ:

جاذية بالذال والجذ وأشد استيفازا من الجثو لأن الجاذي الذي يجلس على أطراف أصابعه وعن ابن عباس جاثية أي مجتمعة وقرئ: كل أمة تدعي بنصب كل على البدل بدل النكرة الموصوفة من النكرة والظاهر عموم كل أمة من مؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت