فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 938

وكافر.

تُدْعى إِلى كِتابِهَا المنزل عليها فتحاكم إليه هل وافقته أو خالفته وأفرد كتابها اكتفاء بإسم الجنس كقوله ووضع الكتاب.

الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ أي يقال لهم اليوم تجزون.

هذا كِتابُنا هو الذي دعيت إليه كل أمة وصحت إضافته إليه تعالى لأنه مالكه والآمر بكتبه وإليهم لأن أعمالهم مثبتة فيه والإضافة تكون بأدنى ملابسة فلذلك صحت إضافته إليهم وإليه تعالى.

يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ أي يشهد.

بِالْحَقِ من غير زيادة ولا نقصان.

إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ أي الملائكة أي نجعلها تنسخ أي تكتب وحقيقة النسخ نقل خط من أصل ينظم فيه فأعمال العباد كأنها الأصل.

وقرئ: والساعة بالرفع على الإبتداء وبالنصب عطفا على وعد اللّه.

إِلَّا ظَنًّا أي ظنا ضعيفا وقال الأعشى:

وجد به الشيب أثقاله ... وما اغتره الشيب إلا اعترارا

اغترارا بينا.

وقال الزمخشري: فإن قلت ما معنى أن نظن إلا ظنا قلت: أصله نظن ظنا ومعناه إثبات الظن فحسب وأدخل حرف النفي والإستثناء ليفاد إثبات الظن مع نفي ما سواه وزيد نفي ما سوى الظن توكيدا بقوله: وما نحن بمستيقنين «انتهى» . وهذا كلام من لا شعور له بالقاعدة النحوية من أن التفريغ يكون في جميع المعمولات من فاعل ومفعول وغيره إلا المصدر المؤكد فإنه لا يكون فيه وقولهم: أن نظن دليل على أن الكفار قد أخبروا بأنهم ظنوا البعث واقعا ودل قولهم قبل ان هي إلا حياتنا الدنيا على أنهم منكرون البعث فهم واللّه أعلم فرقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت