فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 946

الوالدين. وإذ كان عقوقهما ثاني أكبر اكبائر «1» إذ قال عليه السّلام: إلا أنبئكم الكبائر الإشراك باللّه وعقوق الوالدين والوارد في برهما كثير.

قال ابن عطية: ونصب هذا يعني إحسانا على المصدر الصريح والمفعول الثاني في المجرور والباء متعلقة بوحينا أو بقوله إحسانا «انتهى» .

لا يصح أن يتعلق بإحسانا لأنه مصدر مقدر بحرف مصدري والفعل فلا يتقدم معموله عليه ولأن أحسن لا يتعدى بالباء إنما يتعدى باللام تقول أحسنت لزيد ولا تقول أحسنت بزيد على معنى أن الإحسان يصل إليه.

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ليس الكره في أول علوقها به بل في ثاني استمرار الحمل حتى تتوقع حوادثه وحمله وفصاله أي ومدة حمله وفصاله وهذا لا يكون إلا بأن يكون أحد الطرفين ناقصا إما بأن تلد المرأة لستة أشهر وترضع عامين وإما بأن تلد لتسعة أشهر على العرف وترضع عامين غير ربع عام فإن زادت مدة الحمل نقصت مدة الرضاع وبالعكس فترتب من هذا أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وأقل لمدة الرضاع عام وتسعة أشهر وإكمال العامين لمن أراد أن يتم الرضاعة وتقدم الكلام على بلغ أشده وبلغ أربعين سنة.

قالَ أي قال المحسن منهم.

رَبِّ أَوْزِعْنِي ولذلك إشارة بقوله: أولئك بصيغة الجمع وقرئ:

يتقبل ويتجاوز مبنيا للمفعول ورفع أحسن وقرئ: بالنون فيهما ونصب أحسن.

فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ قيل في بمعنى مع وقيل هو نحو قولك أكرمني الأمير في ناس من أصحابه تريد في جملة من أكرم منهم محله النصب على الحال على معنى كاثنين في أصحاب الجنة وانتصب وعد اللّه على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة والمراد بالذي الجنس ولذلك جاء الخبر مجموعا في قوله: أُولئِكَ.

أُفٍ تقدم الكلام عليه وإن أخرج أي أبعث بعد الموت.

(1) الثاني هو ما ورد في السبع الموبقات: «وقتل النفس التي حرم اللّه الا بالحق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت