تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 950
وجعلهم شفعاء.
آلِهَةً وهو المفعول الثاني لاتخذوا والأول الضمير المحذوف العائد على الموصول.
وقال الزمخشري: وقربانا حال ولا يصح أن يكون قربانا مفعولا ثانيا وآلهة بدل لفساد المعنى «انتهى» .
لم يبين الزمخشري كيف يفسر المعنى ويظهر أن المعنى صحيح على ذلك الإعراب.
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِ قضية الجن كانت مرتين: الأولى يأتي ذكرها. والثانية: ان اللّه تعالى أمره عليه السّلام أن ينذر الجن ويقرأ عليهم القرآن فقال: إني أمرت أن أقرأ على الجن فمن يتبعني قالها ثلاثا فأطرقوا إلا عبد اللّه بن مسعود قال: لم يحضره أحد ليلة الجن غيري فانطلقنا حتى إذا كنا في شعب الحجون خط لي خطا وقال لا تخرج منه حتى أعود إليك ثم افتتح القرآن وسمعت لغطا شديدا حتى خفت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته ثم انقطعوا كقطع السحاب فقال لي هل رأيت شيئا قلت: نعم رجالا سودا مستثفري ثياب بيض فقال: أولئك من نصيبين وكانوا اثني عشر ألفا والسورة التي قرأها عليهم: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وفي آخر هذا الحديث قلت: يا رسول اللّه سمعت لهم لغطا فقال: إنهم تدارؤا في قتيل لهم فحكمت بالحق.
فَلَمَّا حَضَرُوهُ أي القرآن.
قالُوا أَنْصِتُوا أي اسكتوا للإستماع وفيه تأدب مع العلم وكيف يتعلم.
فَلَمَّا قُضِيَ أي القرآن.
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ تفرقوا على البلاد ينذرون الجن قال قتادة:
ما أسرع ما عقل القوم وعند ذلك وقعت قصة سواد بن فارب وخنافر وأمثالهما