فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 951

حين جاءهما ربياهما من الجن وكان سبب إسلامهما.

مِنْ بَعْدِ مُوسى أي بعد كتاب موسى قال عطاء: كانوا على ملة اليهود.

أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ هو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وآمنوا به يعود على اللّه.

يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ من للتبعيض.

وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ وهذا كله وظواهر القرآن يدل على أن الجن مكلفون ولم ينص هنا على ثوابهم إذ أطاعوا وعمومات القرآن تدل على الثواب وكذا قال ابن عباس: لهم ثواب وعليهم عقاب يلتقون في الجنة ويزدحمون على أبوابها.

فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ أي بفائت من عقابه إذ لا منجا ولا مهرب منه.

قال الزمخشري: ويجوز أن يراد عرض النار عليهم من قولهم: عرضت الناقة على الحوض يريدون عرض الحوض عليها فقلبوا ويدل عليه تفسير ابن عباس يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها «انتهى» .

لا ينبغي حمل القرآن على القلب إذ الصحيح في القلب أنه مما يضطر إليه في الشعر وإذا كان المعنى صحيحا واضحا مع عدم القلب فأي ضرورة تدعو إليه وليس في قولهم عرضت الناقة على الحوض ولا في تفسير ابن عباس ما يدل على القلب لأن عرض الناقة على الحوض وعرض الحوض على الناقة كل منهما كل منهما صحيح أو العرض أمر نسبي يصح إسناده لكل واحد من الحوض والناقة.

أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِ أي يقال لهم والإشارة بهذا إلى العذاب.

قالُوا بَلى وَرَبِّنا تصديق حيث لا ينفع فيقول لهم المجاوب من الملائكة عند ذلك فذوقوا العذاب.

فَاصْبِرْ الفاء عاطفة هذه الجملة على الجملة من إخبار الكفار في الآخرة والمعنى بينهما مرتبط أي هذه حالهم مع اللّه تعالى فلا تستعجل أنت واصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت