تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 955
الوداع حين خرج من مكة وجعل ينظر إلى البيت وهي وكائن من قرية الآية، ومناسبتها أولها لآخر ما قبلها واضحة جدا وصدوا عن سبيل اللّه أي أعرضوا عن الدخول في الإسلام أو صدوا غيرهم عنه وهم أهل مكة الذين أخرجوا رسول اللّه.
قال ابن عباس: وهم المطعمون يوم بدر أضل أعمالهم أي أتلفها حيث لم ينشأ عنها خير ولا نفع بل ضرر محض.
وَالَّذِينَ آمَنُوا هم الأنصار واللفظ عام يشمل كل مؤمن وكافر.
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ تخصيصه من بين ما يجب الإيمان به تعظيم لشأنه صلّى اللّه عليه وسلّم وإعلام أنه لا يصح الإيمان ولا يتم إلا به وأكد ذلك بالجملة الاعتراضية التي هي وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم خبر الذين.
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ أي شأنهم.
ذلِكَ إشارة إلى ما فعل بالكفار من إضلال أعمالهم وبالمؤمنين من تكفير سيئاتهم وإصلاح بالهم وذلك مبتدأ وما بعده خبر أي كائن بسبب اتباع هؤلاء الباطل وهؤلاء الحق.
كَذلِكَ أي مثل ذلك.
يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ والضمير راجع إلى الناس أو إلى المذكورين من الفريقين على معنى أنه يضرب أمثالهم لأجل الناس ليعتبروا بهم.
يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ والضمير راجع إلى الناس أو إلى المذكورين من الفريقين على معنى أنه يضرب أمثالهم لأجل الناس ليعتبروا بهم.
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي في أي زمان لقيتموهم فاقتلوهم وفي قوله:
فاقتلوا المشركين. أي في أي مكان فعم في الزمان وفي المكان.
فَضَرْبَ الرِّقابِ هذا من المصدر النائب فناب فعل الأمر وهو مطرد فيه وضرب الرقاب عبارة عن القتل ولما كان القتل للإنسان أكثر ما يكون بضرب رقبته عبر بذلك عن القتل ولا يراد خصوصية الرقاب فإنه لا يكاد يتأتى حالة الحرب ان تضرب الرقاب وإنما يتأتى القتل في أي موضع كان من الأعضاء.