تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 992
العرش.
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ احتمل أن تكون جملة حالية واحتمل أن تكون استئنافا واللغوب الإعياء.
فَاصْبِرْ قيل منسوخ بآية السيف.
عَلى ما يَقُولُونَ أي اليهود وغيرهم من الكفار قريش وغيرهم.
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ أي فصل.
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ هي صلاة الصبح.
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ هي صلاة العصر وقيل غير ذلك.
وَاسْتَمِعْ أمر بالاستماع والظاهر أنه أريد به حقيقة الاستماع والمستمع له محذوف تقديره واستمع لما أخبر به من حال يوم القيامة وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم لمعاذ يا معاذ إسمع ما أقول لك ثم حدثه بعد ذلك وانتصب يوم بما دل عليه ذلك يوم الخروج أي يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور وقيل مفعول استمع محذوف تقديره نداء المنادى وقيل تقديره نداء الكافر بالويل والثبور وقيل لا يحتاج إلى مفعول إذ حذف اقتصارا والمعنى كن مستمعا ولا تكن غافلا معرضا وانتظر الخطاب لكل سامع وفي الحديث أن ملكا ينادي من السماء أيتها الأجسام الهامدة والعظام البالية والرمم الذاهبة هلموا إلى الحشر والوقوف بين يدي اللّه تعالى.
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع الخلق قيل والمنادي إسرافيل عليه السّلام بنفخ في الصور وينادى والمكان القريب هي صخرة بيت المقدس لقربها من السماء بثمانية عشر ميلا.
يَوْمَ يَسْمَعُونَ بدل من يوم ينادي والصيحة صيحة المنادى قيل يسمعون من تحت أقدامهم وقيل من تحت شعورهم وهي النفخة الثانية بالحق متعلق بالصيحة والمراد به البعث والحشر.