تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 993
ذلِكَ أي يوم النداء والسماع.
يَوْمُ الْخُرُوجِ من القبور وقيل الإشارة بذلك إلى النداء أي ذلك النداء واتسع في الظرف فجعل خبرا عن المصدر ويوم بدل من اليوم الثاني وانتصب سراعا على الحال من الضمير في عنهم والعامل تشقق.
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ فصل بين الموصوف وصفته بمعمول الصفة وهو علينا أي يسير علينا وحسن ذلك لأجل كون الصفة فاصلة.
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ هذا وعيد محض للكفار وتهديد لهم وتسلية للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي بمتسلط حتى تجبرهم على الإيمان.
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ لأن من لا يخاف الوعيد لكونه غير مصدق بوقوعه لا يذكر إذ لا تنفع فيه الذكرى كما قال تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ وختمت بقوله: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ كما افتتحت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ.