تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 996
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا الآية هذه السورة مكية ومناسبتها لآخر ما قبلها أنه قال: فذكر بالقرآن من يخاف وعيد وقال: أول هذه بعد القسم أن ما توعدون لصادق وأن الدين لواقع والذاريات الرياح والحاملات السحاب والجاريات الفلك والمقسمات الملائكة هذا تفسير علي كرّم اللّه وجهه على المنبر وقد سأله ابن الكوا وقاله ابن عباس والظاهر أن الآية في الكفار وأنه وعيد محض.
وَإِنَّ الدِّينَ الجزاء.
لَواقِعٌ أي صادر حقيقة على المكلفين من الإنس والجن والظاهر في والسماء أنه جنس أريد به جميع السموات.
ذاتِ الْحُبُكِ أي ذات الخلق المستوى الجيد وقيل ذات الطرائق يعني المجرة التي في السماء وجواب القسم انكم لفي قول مختلف والظاهر أنه خطاب عام للمسلم والكافر كما أنه جواب القسم السابق يشملهما واختلافهم كونهم مؤمنا بالرسول وكتابه وكافرا به.
يُؤْفَكُ أي يصرف.