تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1002
البيضاء وغير ذلك.
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ أي أعرض وازور كما قال ونأى بجانبه.
وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ تردد في كذبه.
فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ أي رميناهم في البحر كما يرمي الحصا.
وَهُوَ مُلِيمٌ أي أتى من المعاصي بما يلام عليه من دعواه الإلهية وغير ذلك والعقيم والتي لا خير منها من إنساء مطر أو إلقاح شجر.
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ أي سلطت عليه.
إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ جملة حالية والرميم تقدم تفسيره في يس.
تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ قال الحسن: هذا كان حين بعث إليهم صالح أمروا بالإيمان بما جاء به والتمتع إلى أن تأتي آجالهم ثم أنهم عتوا بعد ذلك ولذلك جاء العطف بالفاء المقتضية تأخر العتو عن ما أمروا به فهو مطابق لفظا ووجودا والصاعقة الصيحة.
وَهُمْ يَنْظُرُونَ أي فجأة وهم ينظرون بعيونهم وكانت نهارا أو هم ينظرون ينتظرون ذلك في تلك الأيام الثلاثة التي أعلموا فيها ورأوا علاماته في قلوبهم وانتظار العذاب أشدّ من العذاب.
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ كقوله فأصبحوا في دارهم جاثمين ونفي الاستطاعة أبلغ من نفي القدرة.
وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ أبلغ من نفي الإنتصار أي فما قدروا على الهرب ولا كانوا ممن ينتصر لنفسه فيدفع ما حل به.
وقرئ وقوم نوح بالجر عطفا على المجرور قبل ذلك وبالنصب على إضمار فعل تقديره وأهلكنا قوم نوح.
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي وبنينا السماء فهو من باب الاشتغال وكذا والأرض فرشناها وبأيد أي بقوة قاله ابن عباس.