فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1003

وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أي بناءها فالجملة حالية أي بنيناها بتوسيعها كقوله:

جاء زيد وإنه لمسرع أي مسرعا فهي بحيث أن الأرض وما يحيط بها من الماء والهواء كالنقطة في وسط الدائرة.

فَنِعْمَ الْماهِدُونَ المخصوص بالمدح محذوف تقديره نحن.

وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ أي من الحيوان خلقنا زوجين ذكرا وأنثى.

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ عظيم قدرنا.

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ أمر بالدخول في الإيمان وطاعة اللّه تعالى وجعل الأمر بذلك بلفظ الفرار لينبه على أن وراء الناس عقابا وعذابا دامرا حقه أن يفر منه فجمعت لفظ ففروا بين التحذير والاستدعاء وينظر إلى هذا المعنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

«لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك» .

إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ أي من العذاب.

نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ نهى عن جعل شريك له تعالى وكرر أني لكم منه نذير على سبيل التوكيد.

كَذلِكَ أي أمر الأمم السابقة عند مجيء الرسل إليهم مثل الأمر من الكفار الذين بعثت إليهم وهو التكذيب.

ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أو للتفصيل أي قال بعض: ساحر وقال بعض:

مجنون وقال بعض: كلاهما ألا ترى أن قوم نوح عليه السّلام لم يقولوا عنه ساحر بل قالوا به جنة فجمعوا في الضمير ودلت أو على التفصيل.

أَتَواصَوْا بِهِ أي بذلك القول وهو توقيف وتعجيب من توارد نفوس الكفرة على تكذيب الأنبياء مع افتراق أزمانهم.

بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ أي لم يتواصوا به لأنهم لم يكونوا في زمان واحد بل جمعتهم علة واحدة وهي كونهم طغاة فهم مستعلون في الأرض مفسدون فيها عاتون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت