فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1004

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أعرض عن الذين كررت عليهم الدعوة فلم يجيبوا،

فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ إذ قد بلغت ونصحت.

وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ تؤثر فيهم وفيمن قدر اللّه أن يؤمن وما دل عليه الظاهر من الموادعة منسوخ بآية السيف وعن علي رضي اللّه عنه لما نزل فتول عنهم فما أنت بملوم حزن المسلمون وظنوا أنه أمر بالتولي عن الجميع وأن الوحي قد انقطع حتى نزلت وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فسروا بذلك.

إِلَّا لِيَعْبُدُونِ أي معدين ليعبدون وكأن الآية تعديد نعم أي خلقت لهم حواس وعقولا وأجساما منقادة نحو العبادة كما تقول هذا مخلوق لكذا وإن لم يصدر منه الذي خلق له كما تقول القلم مبري لأن يكتب به وقد لا يكتب به.

ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ أي أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم.

وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ أي أن يطعموا خلقي وهو على حذف مضاف بالإضافة إلى الضمير تجوز قاله ابن عباس.

الْمَتِينُ الشديد القوة العظيمها.

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا هم أهل مكة وغيرهم من الكفار الذين كذبوا الرسول عليه السّلام.

ذَنُوبًا أي حظا ونصيبا.

مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ من الأمم السابقة التي كذبت الرسل في الإهلاك والعذاب ويجمع في القلة على أذنبة وفي الكثرة على ذنابيب وقال علقمة بن عبدة:

وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشاس من نداك ذنوب.

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ قيل يوم بدر وقيل يوم القيامة.

الَّذِي يُوعَدُونَ أي به أو يوعدونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت