تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1006
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ هذه السورة مكية ومناسبتها لآخر ما قبلها ظاهرة إذ في آخرها فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم وقال هنا ان عذاب ربك لواقع الطور الجبل والظاهر أنه إسم جنس لا جبل معين وفي الشام جبل يسمى الطور وهو طور سيناء وقال نوف البكالي انه الذي أقسم اللّه تعالى به لفضله على الجبال قيل وهو الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السّلام والكتاب المسطور القرآن والكتب الإلهية.
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ أي مبسوط وقيل مفتوح لا ختم عليه.
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قال علي كرم اللّه وجهه وابن عباس: هو بيت في السماء مسامت للكعبة يقال له الضراح والضريح أيضا وهو الذي ذكر في حديث الإسراء قال جبريل عليه السّلام: هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم.
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وقال ابن عباس: هو العرش وهو سقف الجنة.
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال مجاهد وشمر بن عطية: هو البحر الموقد نار أو روي أن البحر هو جهنم والواو الأولى واو القسم وما بعدها للعطف والجملة المقسم عليها هي قوله إن عذاب ربك لواقع في إضافة العذاب لقوله: ربك لطيفة إذ هو المالك والناظر في مصلحة العبد فبالإضافة إلى الرب وإضافة لكاف