تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1007
الخطاب أمان له عليه السّلام وأن العذاب الواقع هو بمن كذبه ولواقع يدل على الشدة وهو أول عليها من لكائن ألا ترى إلى قوله إذا وقعت الواقعة قوله وهو واقع بهم كأنه مهيأ في مكان مرتفع فيقع على من حل به وعن جبير بن مطعم قال: قدمت المدينة لأسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أسارى بدر فوافيته يقرأ في صلاة المغرب والطور إلى قوله: إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع فكأنما صرع قلبي فأسلمت خوفا من نزول العذاب وما كنت أظن أن أقوم من مقامي حتى يقع العذاب وانتصب يوم بدافع ويجوز أن ينتصب بقوله: لواقع والجملة بعدها اعتراض بين العامل والمعمول.
يَوْمَ تَمُورُ قال ابن عباس: تضطرب.
وَتَسِيرُ الْجِبالُ هذا في أول الأمر ثم تنسف حتى تصير آخرا كالعهن المنفوش.
فَوَيْلٌ عطف جملة على جملة تتضمن ربط المعنى وتأكيده والخوض التخبط في الباطل وغلب باستعماله في الاندفاع في الباطل.
يَوْمَ يُدَعُّونَ وذلك أن خزنة جهنم يغسلون أيدي الكفار إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم يقال لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون ثم قيل لهم على قطع رجائهم.
اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ عذابكم حتم فسواء صبركم وجزعكم لا بد من جزاء أعمالكم.
إِنَّ الْمُتَّقِينَ لما ذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين ليقع الترهيب والترغيب وهو اخبار عما يؤول إليه حال المؤمنين أخبروا بذلك خبران.
فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ وانتصب فاكهين على الحال والعامل فيها العامل في الجار والمجرور.
فَكِهِينَ مسرورين فرحين وقيل من التفكه وما في قوله بما موصولة بمعنى الذي والعائد عليها محذوف تقديره آتاهموه أن تكون مصدرية ومفعول آتاهم