فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1008

محذوف أي بإيتائهم ربهم الجنة.

هَنِيئًا تقدم الكلام عليه في النساء والمعنى هنا هنأكم النعيم بسبب عملكم وانتصب.

مُتَّكِئِينَ على الحال.

عَلى سُرُرٍ متعلق به.

وَزَوَّجْناهُمْ قرناهم والتزويج كناية عن ذلك كما قال تعالى ولهم فيها أزواج مطهرة وقال الزمخشري:

وَالَّذِينَ آمَنُوا معطوف على حور عين أي قرناهم بالحور العين وبالذين آمنوا أي بالرفقاء بالجلساء منهم كقوله إخوانا على سرر متقابلين فيتمتعون تارة بملاعبة الحور وتارة بمؤانسة الإخوان المؤمنين وأتبعناهم ذريتهم ثم ذكر حديث ابن عباس ثم قال: فيجمع اللّه لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم وبمزاوجة الحور العين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم ثم قال: بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء ألحقنا بدرجاتهم ذريتهم وإن كانوا لا يستأهلونها تفضلا عليهم وعلى آبائهم لنتم سرورهم ونكمل نعيمهم فإن قلت: ما معنى تنكير الإيمان قلت: معناه الدلالة على أنه إيمان خاص عظيم المنزلة ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كأنه قال بشىء من الإيمان لا يؤهلهم لدرجة الآباء ألحقنا بهم «انتهى» .

ولا يتخيل أحد أن والذين آمنوا معطوف على بحور عين غير هذا الرجل وهو تخيل أعجمي مخالف لفهم العربي القح ابن عباس وغيره والأحسن من هذه الأقوال قول ابن عباس ويعضده الحديث الذي رواه لأن الآيات كلها في صفة إحسان اللّه تعالى إلى أهل الجنة فذكر من جملة إحسانه أنه يرعى المحسن في المسيء ولفظة ألحقنا تقتضي أن للملحق بعض التقصير في الأعمال فيكون إعراب والذين مبتدأ وأتبعناهم معطوف على آمنوا وبإيمان متعلق بقوله: واتبعناهم ونكره اكتفاء بحصول الإيمان وإن كان الإنسان مقصرا في العمل وميز والذين قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت