فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1024

الأوفى أو أبدله منه كقوله: وأسروا النجوى الذين ظلموا «انتهى» .

وقوله: ثم فسره بقوله الجزاء وإذا كان تفسيرا للضمير المنصوب في يجزاه فعلى ماذا انتصابه وأما إذا كان بدلا فهو من باب بدل الظاهر من المضمر الذي يفسره الظاهر وهي مسألة خلاف والصحيح المنع.

وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ أي إلى أجزاء ربك.

الْمُنْتَهى وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى الظاهر حقيقة الضحك والبكاء.

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ أي المصطحبين من رجل وامرأة وغيرهما من الحيوان.

مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى أي إذا تدفق وهو المني يقال أمنى الرجل ومني.

وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى أي إعادة الأجسام إلى الحشر بعد البلى وجاء بلفظ عليه المشعرة بالتحتم لوجود الشىء لما كانت هذه النشأة ينكرها الكفار بولغ بقوله عليه بوجودها لا محالة وكأنه تعالى أوجب ذلك على نفسه.

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى أي أكسب الغنية يقال: قنيت المال أي كسبته وأقنيته إياه أي أكسبته إياه ولم يذكر متعلق أغنى وأقنى لأن المقصود نسبة هذين الفعلين له تعالى والشعري التي عبدت هي العبور قال السدي: كانت تعبدها حمير وخزاعة وهي تقطع السماء طولا والنجوم كلها تقطعها عرضا.

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى جاء بين أن وخبرها لفظ هو وذلك في قوله:

وأنه هو أضحك وأنه هو أمات وأنه هو أغنى وأنه هو رب الشعرى ففي الثلاثة الأول لما كان قد يدعي ذلك بعض الناس كقول نمروذ أنا أحيي وأميت احتيج إلى تأكيد في أن ذلك هو اللّه لا غيره فهو الذي يضحك ويبكي وهو المميت المحيي والمغني والمقني حقيقة ان أدعى ذلك أحد فلا حقيقة له وأما وأنه هو رب الشعرى فلأنها لما عبدت من دون اللّه تعالى نص على أنه تعالى هو ربها وموجدها ولما كان خلق الزوجين والإنشاء الأخير وإهلاك عاد ومن ذكر لا يمكن أن يدعي ذلك أحد لم يحتج إلى تأكيد ولا تنصيص أنه تعالى هو فاعل ذلك وعاد الأولى هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت