تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1025
قوم هود وعاد الأخرى إرم.
وَقَوْمَ نُوحٍ أي كانوا أكفر من قريش.
وَأَطْغى وفي ذلك تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهم يجوز أن يكون تأكيدا للضمير المنصوب ويجوز أن يكون فصلا لأنه واقع بين معرفة وافعل التفضيل وحذف المفضول بعد الواقع خبرا لكن لأنه جار مجرى خبر المبتدأ وحذفه فصيح فيه فكذلك في خبر كان.
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى هي مدائن قوم لوط بإجماع من المفسرين. وسميت بذلك لأنها انقلبت ومنه الأفك لأنه قلب الحق كذبا أفكه فائتفك والظاهر أن أهوى ناصب للمؤتفكة وأخر العامل لكونه فاصلة.
فَغَشَّاها ما غَشَّى فيه تهويل للعذاب الذي حل بهم لما قبلها جبريل عليه السّلام اتبعت حجارة غشيتهم والتضعيف في غشاها للتعدية فتكون ما مفعولة والفاعل ضمير عائد على اللّه تعالى.
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ الباء ظرفية والخطاب للسامع.
وتَتَمارى تتشكك وهو استفهام في معنى الإنكار أي آلاؤه وهي النعم لا يتشكك فيها سامع وقد سبق ذكر نعم ونقم وأطلق عليها كلها آلاء لما في النقم من الزجر والوعظ لمن اعتبر.
وقرأ يعقوب: ربك تمارى بتاء واحدة مشدّدة.
هذا نَذِيرٌ الاشارة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم افتتح أول السورة به واختتم آخرها به ولما ذكر إهلاك من تقدم ذكره وذكر قوله هذا نذير ذكر أن الذي أنذر به قريب الوقوع فقال:
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ أي قربت الموصوفة بالقرب في قوله اقتربت الساعة وهي القيامة.
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ أي نفس كاشفة تكشف وقتها وتعلمه