فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1028

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ هذه السورة مكية وقيل غير ذلك ومناسبة أول هذه السورة لآخر ما قبلها ظاهرة قال: آزفة وقال: اقتربت الساعة. وسبب نزولها أن مشركي قريش قالوا للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ووعدوه بالإيمان إن فعل وكانت ليلة بدر فسأل ربه فانشق القمر نصفين نصف على الصفا ونصف على قيقعان فقال أهل مكة آية سماوية لا يعمل فيها السحر فقال أبو جهل: اصبروا حتى يأتينا أهل البوادي فإن أخبروا فشقاقه فهو صحيح وإلا فقد سحر محمد أعيننا فجاء أهل البوادي وأخبروا بانشقاق القمر فأعرض أبو جهل وقال سحر مستمر.

وَكَذَّبُوا أي بالآيات وبمن جاء بها أي قالوا هذا سحر مستمر سحرنا محمد.

وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ أي شهوات أنفسهم وما يهوون.

وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ أي له غاية ينتهي إليها.

وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ أي من الأخبار الواردة في القرآن في إهلاك من كذب الأنبياء عليهم السّلام وما يؤولون إليه في الآخرة.

ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ أي ازدجار رادع لهم عن ما هم فيه.

وحِكْمَةٌ بدل من مزدجر ووصفت الحكمة ببالغة لأنها تبلغ من مقصد الوعظ والبيان لمن له عقل ما لا يبلغ غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت