فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1029

فَما تُغْنِ النُّذُرُ يجوز أن تكون ما نافية وأن تكون استفهاما يراد به التقرير أي فأي شىء تغني النذر مع هؤلاء الكفرة ثم سلى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فقال:

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي أعرض عنهم فإن الإنذار لا يجدي فيهم ثم ذكر شيئا من أحوال الآخرة وما يؤولون إليه إذ ذاك متعلق باقتراب الساعة فقال:

يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ والناصب ليوم اذكر مضمرة وانتصب خشعا وخاشعة وخاشعا على الحال من ضمير يخرجون والعامل فيه يخرجون لأنه فعل متصرف وفي هذا دليل على بطلان مذهب الجرمي أنه لا يجوز تقدم الحال على الفعل وإن كان متصرفا وقد قالت العرب شتى تؤوب الحبلة فشتى حال وقد تقدمت على عاملها وهو تؤوب لأنه فعل متصرف.

مِنَ الْأَجْداثِ أي من القبور.

كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ جملة حالية شبههم بالجراد في الكثرة والتموج.

مُهْطِعِينَ قال أبو عبيدة: مسرعين.

يَوْمٌ عَسِرٌ لما يشاهدون من مخايل هوله وما يرتقبون من سوء منقلبهم فيه.

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ أي قبل قريش.

قَوْمُ نُوحٍ وفيه وعيد لقريش وضرب مثل لهم ومفعول كذبت محذوف أي كذبت الرسل فكذبوا نوحا لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة رأسا كذبوا نوحا لأنه عليه السّلام من جملة الرسل وفي لفظ عبدنا تشريف وخصوصية بالعبودية كقوله: وما أنزلنا على عبدنا.

وَقالُوا مَجْنُونٌ أي هو مجنون لما رأوا الآيات الدالة على صدقه قالوا: هو مصاب الجن لم يقنعوا بتكذيبه حتى نسبوه إلى الجنون والظاهر أن قوله وازدجر إخبار من اللّه تعالى أي انتهروه وازدجروه بالسبب والتخويف.

أَنِّي مَغْلُوبٌ أي غلبتي قومي فلم يسمعوا مني ويئست من إجابتهم لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت