فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1030

فَانْتَصِرْ أي فانتقم بعذاب تبعثه عليهم وإنما دعا عليهم بعدما يئس منهم وتفاقم أمرهم.

فَفَتَحْنا بيان أن اللّه تعالى انتصر فيهم وانتقم ومن العجب أنهم كانوا يطلبون المطر سنين فأهلكهم اللّه تعالى بمطلوبهم.

أَبْوابَ السَّماءِ جعل الماء كأنه آلة يفتح بها.

بِماءٍ مُنْهَمِرٍ أي غزير شديد وانتصب عيونا على التمييز جعلت الأرض كلها كأنها عيون تنفجر وهو أبلغ من وفجرنا عيون الأرض.

عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ في اللوح المحفوظ أنه يكون وهو هلاك قوم نوح بالطوفان ولذلك ذكر نجاة نوح عليه السّلام بعدها في قوله:

وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ والدسر المسامير التي تشد بها السفينة وذات الألواح هي السفينة.

بِأَعْيُنِنا أي بمرأى منا.

جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ أي لنوح عليه السّلام إذ كان نعمة أهداها اللّه تعالى إلى قومه لأن يؤمنوا فكفروها المعنى أن حمله في السفينة ومن آمن معه كان جزاء له على صبره على قومه المسيئين من السنين ومن كناية عن نوح عليه السّلام ومعنى لمن كفر لمن جحدت نبوته والضمير في تركناها عائد على الفعلة والقصة.

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ تهويل لما حل بقوم نوح من العذاب وإعظام له إذ قد استأصل جميعهم وقطع دابرهم فلم ينسل منهم أحد أي فكيف كان عاقبة إنذاري والنذر جمع نذير وهو الإنذار وفيه توقيف لقريش على ما حل بالمكذبين أمثالهم.

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا أي سهلنا.

الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ أي للاذكار والاتعاظ لما تضمنه من المواعظ والوعد والوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت