تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1033
فَنادَوْا صاحِبَهُمْ وهو قدار بن سالف.
فَتَعاطى هو مطاوع عاطى وكأن هذه الفعلة تدافعها الناس وعاطاها بعضهم بعضا فتعاطاها قدار وتناول العقر بيده ولما كانوا راضين نسب إليهم ذلك في قوله: فَعَقَرُوا النَّاقَةَ والصيحة التي أرسلت عليهم يروى أن جبريل عليه السّلام وصاح في طرف منازلهم فتفتتوا وهمروا وصاروا.
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ وهو ما تفتت من الشجر وتهشم والمحتظر الذي يعمل الحظيرة فإنه تتفتت منه حالة العمل وتتساقط أجزاء مما يعمل به.
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ الآية تقدمت قصة لوط عليه السّلام والحاصب من الحصباء وهو المعنى بقوله وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل وبسحر هو بكرة فلذلك صرف وانتصب نعمة على أنه مفعول من أجله أي أنجيناهم لإنعامنا عليهم.
كَذلِكَ نَجْزِي أي مثل ذلك الانعام والتزجية نجزي.
مَنْ شَكَرَ أنعامنا وآمن وأطاع.
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا أي أخذتنا لهم بالعذاب.
فَتَمارَوْا أي تشككوا وتعاطوا ذلك.
بِالنُّذُرِ أي بالإنذار.
فَطَمَسْنا الطمس حقيقة جر جبريل عليه السّلام جناحه على
أَعْيُنَهُمْ فاستوت مع وجوههم.
فَذُوقُوا أي فقلت لهم على ألسنة الملائكة ذوقوا.
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ أي أول النهار وباكره كقوله تعالى: مُشْرِقِينَ* ومُصْبِحِينَ.*
كَذَّبُوا بِآياتِنا هي التسع والتوكيد هناك في قوله: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا. والظاهر أن الضمير في كذبوا وفي فأخذناهم عائد على آل فرعون.