تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1034
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ لا يغالب.
مُقْتَدِرٍ لا يعجزه شىء وهو كناية عنه تعالى.
أَكُفَّارُكُمْ خطاب لأهل مكة.
خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ وقفهم على توبيخهم أي ليس كفاركم خيرا من أولئكم بل هم مثلهم أو شر منهم.
أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ أي ألكم في الكتب الإلهية براءة من عذاب اللّه.
أَمْ يَقُولُونَ الآية، أي بجماعتنا واثقون متنصرون بقوتنا.
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ خطاب للرسول عليه السّلام والدبر هنا إسم جنس وحسن اسم جنس هنا كونه فاصلة.
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ انتقل من تلك الأقوال إلى أمر الساعة التي عذابهم أشد عليهم من كل هزيمة وقتال.
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ أي أفظع وأشد والداهية الأمر المنكسر الذي لا يهتدي لدفعه وهي الرزية العظمى التي تحل بالشخص وأمر من المرارة استعارة لصعوبة الشىء على النفس.
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ أي في حيرة وتحبط في الدنيا وَسُعُرٍ أي احتراق في الآخرة جعلوا فيه من حيث ان مصيرهم إليه
يَوْمَ يُسْحَبُونَ يجرون.
فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا أي ميولا لهم ذوقوا مَسَّ سَقَرَ وسقر لا ينصرف للتأنيث المجازى والعلمية وهو اسم من أسماء جهنم.
كُلَّ شَيْءٍ منصوب على الاشتغال أي خلقنا كل شىء بقدر أي مقدور للّه تعالى كما جاء في الحديث أن تؤمن بالقدر خيره وشره.
وَما أَمْرُنا إلا كلمة.