فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1055

خلقهم ثم قال:

فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ بالإعادة وتقرون بها كما أقررتم بالنشأة الأولى.

أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ هو من المنى الذي يخرج من الإنسان إذ ليس له في خلقه عمل ولا إرادة ولا قدرة ومفعول أرأيتم هو ما يليه والثاني جملة الاستفهام بعده وأم معادلة للهمزة وكان ما جاء من الخبر بعد نحن جيء به على سبيل التوكيد إذ لو قال أم نحن لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر ونظير ذلك الجواب من قال من في الدار زيد في الدار أو زيد فيها ولو اقتصر في الجواب على زيد لا أكتفي به.

نَحْنُ قَدَّرْنا أي قضيتنا وأثبتنا أو ربتنا في التقدم والتأخر فليس موت العالم دفعة واحدة بل بترتيب لا يتعدى.

بِمَسْبُوقِينَ يقال سبقته على الشىء أعجزته عنه وغلبته عليه.

وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ من الصفات أي نحن قادرون على أن نعدمكم وننشىء أمثالكم وعلى تغيير أوصافكم مما لا يحيط به فكركم ولقد علمتم أنه هو الذي أنشأكم أولا إنسانا وأنه خلق آدم عليه السّلام من طين ولا ينكرها أحد من ولده.

فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ حض على التذكر المؤدّي إلى الإيمان والإقرار بالنشأة الآخرة.

أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ما تذرونه وتبذرونه في الأرض.

أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أي زرعا يتم وينبت حتى ينتفع به والحطام اليابس المفتت الذي لم يكن له حب ينتفع به.

فَظَلْتُمْ أصله فظلتم حذفت عين الكلمة.

تَفَكَّهُونَ قال ابن عباس: معناه تعجبون.

لَمُغْرَمُونَ أي معذبون من الغرام الذي هو أشد العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت