فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1074

وَالَّذِينَ مبتدأ ضمن معنى إسم الشرط فلذلك دخلت الفاء في خبره وتحرير خبر مبتدأ محذوف تقديره فالواجب تحرير رقبة والظاهر في التماس الحقيقة فلا يجوز تماسهما بقبلة أو مضاجعة أو غير ذلك من وجوه الاستمتاع وهو أحد قولي الشافعي وقول مالك وقال الأكثرون هو الوطء فيجوز له الاستمتاع بغيره قبل التكفير. وهو الصحيح من مذهب الشافعي والضمير في يتماسا عائد على ما دل عليه الكلام في المظاهر والمظاهر منها.

ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ إشارة إلى التحرير.

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ أي الرقبة ولا ثمنها أو وجدها أو ثمنها وكان محتاجا إلى ذلك فقال أبو حنيفة: يلزمه العتق ولو كان محتاجا إلى ذلك ولا ينتقل إلى الصوم وهو الظاهر. وقال الشافعي ينتقل إلى الصوم والظاهر وجوب التتابع.

فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أي الصوم لزمانة به أو كونه يضعف به ضعفا شديدا والظاهر مطلق الإطعام ويخصصه ما كانت العادة في الإطعام وقت النزول وهو ما يشبع من غير تحديد بحد.

ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا إشارة إلى الرخصة والتسهيل في النقل من التحرير إلى الصوم والإطعام ثم شدّد بقوله: وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ أي فالتزموها وقفوا عندها ثم توعد الكافرين بهذا الحكم الشرعي.

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ نزلت في مشركي قريش أخذوا يوم الخندق بالهزيمة كما أخزي من قاتل الرسل من قبلهم ولما ذكر المؤمنين الواقفين عند حدوده ذكر المحادين المخالفين لها والمحادة المخالفة والمعاداة في الحدود.

كُبِتُوا أي أخذوا ولعنوا والذين من قبلهم منافقو الأمم وهي بشارة للمؤمنين بالنصر وعبر بالماضي لتحقق وجوده ووقوعه.

وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ أي على صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصحة ما جاء به.

وَلِلْكافِرِينَ أي الذين يحادونه.

عَذابٌ مُهِينٌ أي يهينهم ويذلهم والناصب ليوم يبعثهم العامل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت