تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1075
الكافرين أو مهين أو أذكر أو يكون على أنه جواب لمن سأل متى يكون عذاب هؤلاء فقيل له يوم يبعثهم أي يكون يوم يبعثهم وانتصب جميعا على الحال أي مجتمعين في صعيد واحد.
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا تخجيلا لهم وتوبيخا.
أَحْصاهُ اللَّهُ تعالى بجميع تفاصيله من كميته وكيفيته وزمانه ومكانه.
وَنَسُوهُ هم لاستحقارهم إياه واعتقادهم أنه لا يقع عليه حساب.
شَهِيدٌ لا يخفى عليه شىء.
رابِعُهُمْ رابع إسم فاعل من ربعت القوم ومعنى رابع ثلاثة الذي صير الثلاثة أربعة وكذلك سادسهم.
وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ إشارة إلى الثلاثة والخمسة والأدنى من الثلاثة الاثنان ومن الخمسة الأربعة.
وَلا أَكْثَرَ يدل على ما يلي الستة فصاعدا.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون دون المؤمنين وينظرون إليهم ويتغامزون بأعينهم عليهم موهمين المؤمنين من أقربائهم أنهم أصابهم شر فلا يزالون كذلك حتى تقدم أقرباؤهم فلما كثر ذلك منهم شكا المؤمنون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمرهم أن لا يتناجوا دون المؤمنين فلم ينتهوا فنزلت قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما.
بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ كانوا يقولون السام عليك وهو الموت فيرد عليهم وعليكم وتحية اللّه تعالى لأنبيائه وسلام على عباد اللّه الذين اصطفى.
لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ أي إن كان نبيا فما له لا يدعو علينا حتى نعذب بما تقول فقال تعالى:
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ ثم نهى المؤمنين أن يكون تناجيهم مثل تناجي الكفار وبدأ بالاثم لعمومه ثم بالعدوان لعظمته في النفوس إذ هي ظلامات العباد ثم