فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1077

إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ أي هو الذي يزينها لهم فكأنها منه.

لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا كانوا يوهمون المؤمنين أن غزاتهم غلبوا.

بِضارِّهِمْ أي المؤمنين.

إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بمشيئته فيقضي بالقتل والغلبة ولما نهى تعالى المؤمنين عما هو سبب للتباغض والتنافر أمرهم بما هو سبب للتواد والتقارب فقال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الآية كانوا يتنافسون في مجلس الرسول عليه السّلام فأمروا أن يفسح بعضهم لبعض.

وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا أي انهضوا في المجلس للتفسح لأن مريد التوسعة على الوارد يرتفع إلى فوق أمروا أولا بالتفسح ثم ثانيا بامتثال الأمر فيه إذا أمروا والظاهر أن قوله: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ. معطوف على الذين آمنوا والعطف مشعر بالتغاير وهو من عطف الخاص على العام وقيل: وَالَّذِينَ أُوتُوا من عطف الصفات والمعنى يرفع اللّه المؤمنين العلماء درجات فالوصفان لذات واحدة وقال ابن مسعود وغيره: ثم الكلام عند قوله: مِنْكُمْ وانتصب وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بفعل مضمر تقديره ويخص الذين أوتوا العلم درجات فللمؤمنين رفع وللعلماء درجات.

بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ إستعارة والمعنى قبل نجواكم وعن ابن عباس أن قوما من المؤمنين واغفالهم كثرت مناجاتهم للرسول عليه السّلام في غير حاجة إلا لتظهر منزلتهم وكان صلّى اللّه عليه وسلّم سمحا لا يرد أحدا فنزلت مشدّدة عليهم أمر المناجاة وهذا الحكم قيل نسخ قبل العمل به فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت