فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1078

كرم اللّه وجهه: ما عمل به أحد غيري أردت المناجاة ولي دينار فصرفته بعشرة دراهم وناجيت عشر مرارا أتصدّق في كل مرة بدرهم ثم ظهرت مشقة ذلك على الناس فنزلت الرخصة في ترك الصدقة.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الذين تولوا هم المنافقون والقوم المغضوب عليهم هم اليهود.

قال السدي ومقاتل: انه عليه السّلام قال لأصحابه: يدخل عليكم رجل قلبه قلب جبار وينظر بعيني شيطان فدخل عبد اللّه بن أبيّ بن سلول وكان أزرق أسمر قصيرا خفيف اللحية فقال عليه السّلام: علام تشتمني أنت وأصحابك فحلف باللّه ما فعل فقال له فعلت فجاء بأصحابه فحلفوا باللّه ما سبوه فنزلت والضمير في ما هم عائد على الذين تولوا وهم المنافقون أي ليسوا منكم أيها المؤمنون ولا منهم أي وليسوا من الذين تولوا وهم اليهود وما هم استئناف اخبار بأنهم مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء كما قال عليه السّلام مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين لأنه مع المؤمنين بقوله ومع الكفار بقلبه.

اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ أي أحاط بهم من كل جهة وغلب على نفوسهم واستولى عليهم.

فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ فهم لا يذكرون لا بقلوبهم ولا بألسنتهم وحزب الشيطان جنده.

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَ أي كتب في اللوح المحفوظ.

وَرُسُلِي أي من بعث منهم بالحرب ومن بعث منهم بالحجة.

إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌ ينصر حزبه.

عَزِيزٌ يمنعه من أن يذل وبدأ في قوله:

وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أولا بالآباء لأن الواجب على الأولاد طاعتهم فنهاهم عن توادهم ثم ثنى بالأبناء لأنهم أغلق بالقلوب ثم أتى ثالثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت