فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1092

تقديره أسوة حسنة في مقالات إبراهيم ومحاوراته مع قومه.

إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ فليس فيه أسوة حسنة فيكون على هذا استثناء متصلا واما أن يكون قول إبراهيم مندرجا في أسوة حسنة لأن معنى الأسوة هو الإقتداء والتأسي فالقول ليس مندرجا تحته لكنه مندرج تحت ملاقاة إبراهيم والضمير في فيهم عائد على إبراهيم والذين آمنوا معه وكررت الأسوة توكيدا وأكد ذلك بالقسم أيضا ولمن يرجوا بدل من ضمير الخطاب بدل بعض من كل وروي أنه لما نزلت هذه الآيات عزم المسلمون على إظهار عدوات أقربائهم الكفرة ولحقهم لكونهم لم يؤمنوا حتى يتوادوا فنزل.

عَسَى اللَّهُ الآية مؤنسة ومرجئة فأسلم الجميع عام الفتح وصاروا إخوانا.

وَاللَّهُ قَدِيرٌ على تقليب القلوب وتيسير العسير.

وَاللَّهُ غَفُورٌ لمن أسلم من المشركين.

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ نزلت في قوم بمكة آمنوا ولم يهاجروا فكانوا في رتبة سوء لتركهم فرض الهجرة قيل قدمت على أسماء بنت أبي بكر أمها نفيلة بنت عبد العزى وهي مشركة بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول فنزلت الآية فأمرها صلّى اللّه عليه وسلّم أن تدخلها وتقبل منها وتكرمها وتحسن إليها وأن تبروهم وأن تولوهم بدلان مما قبلهما بدل اشتمال.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَ سماهن تعالى مؤمنات قبل أن يمتحن وامتحانهن قالت عائشة بآية المبايعة وقيل: بأن تشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وقال ابن عباس: بالحلف أنها ما خرجت إلا حبا للّه ورسوله ورغبة في دين الإسلام.

فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ أطلق العلم على الظن الغالب بالحلف وظهور الإمارات بالخروج من الوطن والحلول في قوم ليسوا من قومها وبين علة انتفاء رجعهن إلى الكفار أزواجهن وذلك هو التحريم بين المسلمة والكافر وانعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت