فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 18

ماضيا وصلة أل اسما لأن المقصود طلب الهداية إلى صراط من ثبت إنعام اللّه عليهم وصله أل بالاسم ليشمل سائر الأزمان وبناه للمفعول لأن من طلب منه الهداية ونسب الانعام إليه لا يناسب أن يواجه بوصف الانتقام وليكون المغضوب توطئة للختم بالضالين فيعطف موصول بال على موصول بال مثله والمراد بالانعام الانعام الديني.

وروي عدي بن حاتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين هم النصاري. والغضب من اللّه تعالى إن كان إرادة الانتقام من المعاصي فهو من صفات الذات وإن كان إحلال العقوبة به كان من صفات الفعل ومناسبة ذكر الغضب أثر النعمة لأن الغضب يقابل الانتقام لا الضلال فبينهما تطابق معنوي. وأيضا تشجيع فقد جمعت هذه الصورة حسن الافتتاح وبراعة المطلع إذ كان مفتتحا باسم اللّه تعالى. والمبالغة في الثناء بعموم أل في الحمد للّه، والاختصاص باللام في للّه، وبالإضافة في ملك يوم الدين، وحسن التقديم والتأخير في نعبد ونستعين والمغضوب عليهم والضالين، والتفسير بعد الابهام في صراط الذين، والالتفات في إياك نعبد وما بعده، وطلب الشيء والمقصود استدامته. وسرد الصفات لبيان خصوصيته في الموصوف أو مدح أو ذم، والتشجيع في الرحيم والمستقيم وفي نستعين والضالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت